تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الحادي عشر

الجزء ١١ · صفحة ٤٤٠

440

تمهيد قواعد الإيمان

قبل أن يخرج عن أيديهم وقفًا جاز لهم الرجوع فيه أيضًا لأنه ليس بثابت عليهم في الأصل إلا من تبرع بتوقيف حقه بنفسه أو أثبته من فعل غيره فأخرجه عن ملكه في حياته أو على ما جاز له من بعد وفاته.

فإن أخرجه من يده لهذا فيكون مختلفًا في ثبوته في هذا الوجه الثاني وهو أن يتمه من فعل الهالك ووصيته في سهمه لورثة الموصي وللفقراء كما سيأتي فيما تجوز وصية الهالك من هذا إن شاء الله.

وليس للهالك وصية فيما زاد عن الثلث به من ماله إلا ما رضي به الورثة فأتموه من بعده وهم ممن يجوز عليه رضاه؟

وما أوصى به من هذه الوصية أو غيرها فصح بشهادة من تقوم به الحجة من العدلين أو رجل وامرأتين ممن يرتضى للشهادة أو يعلم الورثة في موضع إقرارهم به في الظاهر أو رجوعهم إليه فيما بينهم وبين الله تعالى فمردود كله إلى الثلث من {جميع الوصايا الجائزة قليلها وكثيرها لكل ما جازت له وفي كل ما جازت فيه (1) غير الوصايا الضمانية أو ما جاز أن يختلف في إنفاذه من رأس المال أو ثلثه وما لم يقر به الورثة منها ولم يصح في حكم الظاهر شهادة العدلين أو من يقوم مقام أحدهما بدلًا من المرضيين فلا يحكم به على الو الورثة ولو (2) شهد بها

عدل واحد وفسقة كثيرون.

وما صح من هذه الوصية بعلم الورثة أو شهادة العدول وكان داخلا في الثلث الجائزة الوصاية إليه (3) أو مردود إليه إلا أنه كان وقفًا على الورثة ومن بعدهم على الفقراء مختلف في ثبوته على قولين: قول بجوازه لتعلقه بالفقراء

(1) سقط من: أ.

(2) في أ: ولا وتعقب الكلمة مصحح النسخة فقال في الهامش: لعله ولو.

(3) سقط من: ب.