الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٤١441
فيما يثبت من الوصايا وما لا يثبت وما يجوز للمريض أن يوصي به بعدهم وقول بإبطاله لأن فيه وصية للوارثين وفي الحديث المجتمع عليه: «لا وصية لوارث (1) فتعارض فيه طرفا المنع والإجازة فكان الاختلاف بحسبها والأصح عندي منعه لأن الوصية لجملة الوارثين في مدة أعمارهم على ما يمكن من تفاوت بينهما في ذلك لا ندري غايته باطلة لو انفردت بإجماع والملتبس بالباطل باطل.
فهذه جمل شاملة لأحكام هذه الوصية وعليها مدار هذه القضية وعلى المبتلى بها أن يضع كل حكم منها في موضعه من مجتمع عليه أو مختلف فيه، وما تردد الرأي بين أهله في ثبوته أو بطله من هذا أو غيره فمع الخصام يرجع إلى من كان من حكام العدل الثابت حكمه (2) في المختلف فيه وإلا فعلى الوارث وله في ذلك أن يجتنب الأهزل ويأخذ الأعدل ليعمل به في موضع ما لم تعارضه ﴿فيه﴾ حجة حق وله أن يحتاط ورعًا فيما له وليس عليه.
والموصي إذا تحقق بعجزه لعدم قدرته ﴿ومخافة وقوعه (4)﴾ فيما يخشى منه على نفسه أو ماله أو دينه (5) فهو موضع ما يعذر به في حينه والله أولى بعذره عما لا طاقة له به من أمره بفضله وكرمه سبحانه وتعالى والله أعلم فلينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ منه إلا بعدله وكتبه الفقير سعيد بن خلفان
(1) تقدم تخريجه. (2) في أ، ب: حكمهم.
(3) سقط من: ج.
(4) سقط من: ج.
(5) سقط من: ج.
(6) سقط من: أ، ج.