الجزء الحادي عشر
الجزء ١١ · صفحة ٤٤٨448
تمهيد قواعد الإيمان
عبارة الفقهاء في الوصايا التنصلية قريبة من هذا وإن لم نجدها مفسرة كذلك بعينها وإن كانت التنصلية في قولكم بمعنى تنصل الشيء إذا أخرجه وتبرأ منه فالوصية بالضمان والقضاء لما عليه من الحقوق تخرج من رأس المال ولا يجوز ردها إلى الثلث ولا نعلم في ذلك اختلافًا وكان بهذه الوصية من هذا التصريح الموصي بأنها من ضمان عليه.
وإنما كتبنا الجواب الأول على ما فهمناه من قولكم وصية تنصلية
ومقتضى العرف فيها معنى ما تقدم من الجواب. والله أعلم.
مسألة:
ما معنى أن الوصية لا تثبت إلا أن يحكم بها حاكم عدل
وفي الرأي الموجود في الوصية أنها لا تثبت إلا أن يحكم بها حاكم عدل ما تفسير هذا الحاكم؟ أهو الإمام العدل؟ أو أحد من حكامه إذا عرضت على أحد
من علماء (1) المسلمين وحكم بثبوتها يصير كالحاكم العدل فيها؟.
وإن كان لا يصح على هذا الرأي إلا بالإمام أو حكامه فما الذي تراه وتبصره؟ و شرط عدم الثبوت إذا لم يكن إمام عدل يطرد في جميع الوصايا (2) إذا تضمنت حقوق الله وحقوق عباده؟ أم ذلك في وصية التنصل فقط؟.
تفضل قدوتي بالصواب الشافي الصريح الكافي، لأن الحاجة في ذلك ماسة
وقد ذهبت حقوق أناس كثيرة لعدم المعرفة بهذه المسألة.
(1) في ج: حكام.
(2) في أ، ب: الوصية.