الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٥٢52
تمهيد قواعد الإيمان
هذه الوسوسة لجيش جداله طليعة ليكشف لنا حد مبلغه في العلم وسوء للفهم وعدم رؤيته للوهم. . أهـ.
تكلفه
ويقول بعد كلام فما لهذا المنذري على القول الحق يلومني، وإثبات تلك الوصية على كونها شهادة بالباطل يسومني، وما كان لي أن أرجع إلى مقاله، بعد أن نجاني الله من محاله، إلا أن يشاء الله شيئا ....... أهـ.
ويقول أيضا واصفا إياه بالغباء والجهل وما تعلق به هذا المنذري من الأدلة الوهمية على أقيسة السوفسطائية دليل واضح على شدة غباوته وجهله بواضحة الأحكام لعدوله عن حق اليقين المعلوم إلى الظن الموهوم. أهـ.
ويصفه بالجهل ثانية في موضع آخر من رسالته فيقول: فكيف بهذا المنذري الجاهل لا يقنع أن يقضي أو يجيب بنحو ما ترى عيناه وتسمع أذناه حتى يتعاطى في جوابه القول على ما يظن من علم الشهود الذي لا يعلمه سواهم ولا يطلع
على حقيقة ذاته إلا الله تعالى ثم ينقم علينا إذ لم نتكلف عنه ما تكلفه. أهـ.
ويستمر المحقق الخليلي في تحامله على الشيخ المنذري قائلا: فما بين هذا المنذري وبين جزمه فيها بالثبات إلا قطعا لأمثال هذه العقبات أوليس هذا بالحق فأجبني بالصدق إن كنت العالم الفقيه، وإلا فلا تعارضه بالأباطيل فتكون الغمر الجاهل البليد الفهيه، فأقم عليها الحجج، وأزل عنها العوج، واسلك بها هذا المنهج، فإنه الأبهج، وإلا فتيقن انك على الفلج والمفلج، فإن سيوف الحق تقطع، وأنواره تسطع. أهـ.
وعلى منوال هذا الكلام جرى المحقق الخليلي في مواضع عديدة من رسالته يقرع فيها الشيخ المنذري ويوبخه وقد يكون نفس اعتراض الشيخ المنذري على