تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٣

مقدمة تمهيد قواعد الإيمان

53

جواب المحقق الخليلي مدعاة لهذه الحدة الخليلية فإن الشيخ المنذري عرّض بالمحقق الخليلي غير مرة في رده عليه وأتى بعبارات وإن كانت عامة في مضمونها إلا أنه يفهم أن المرد بفحواها شخص المحقق الخليلي لا غير وهو ما أثار حفيظة المحقق وجعله يشتد في إنكاره على الشيخ المنذري).

ومما يشي بمكانة المحقق الخليلي العلمية ما وقع بينه وشيخه العلامة ناصر بن أبي نبهان من خلاف في بعض المسائل وفي التمهيد جملة من المسائل التي خالف فيها المحقق الخليلي شيخه ابن أبي نبهان منها مسألة السفينة إذا عدت عليها الريح في البحر وأوشكت على الغرق وكان خلاصها وخلاص من فيها

بإلقاء بعض حمولتها في البحر وكانت الحمولة لبعض الركاب دون بعض.

فكيف تكون المحاصصة في المغرم وكم مقدار ما يتحمله كل راكب سواء كان له فيها متاع أم ليس له متاع وسواء كان من الركاب المستأجرين للسفينة أم كان من ملاك السفينة. فكان من رأي العلامة عامر بن علي العبادي أن تقوم الأنفس بدياتها والأمتعة بقيمتها وتكون المحاصصة بين أصحاب الأمتعة بحسب قيمتها والأنفس بحسب ديتها.

فاعترض العلامة ابن أبي نبهان على الشيخ العبادي وقال: بأن هذا قياس

باطل لوجوه

الوجه الأول: أن النفوس فيه لم تمت فليس هي دية وليس للحر ثمن في

حياته ولا بعد مماته.

(1) السؤال وجواب المحقق الخليلي عليه واعتراض العلامة المنذري ثم رد المحقق الخليلي على الشيخ المنذري. محله جميعه الجزء الثالث عشر من التمهيد.