الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٨تمهيد قواعد الإيمان
الجواب:
الله أعلم. وأنا لا أراه يضمن إذا عجز عن أخذ ذلك من مال الهالك إلا إذا كانت له مقدرة من قبل على أخذه فتركه تهاونا بها وهي لازم عليه إنفاذها فلا يبعد أن يلزمه الغرم على هذه الصفة إذا كان إنفاذها لازما عليه وقدر على إنفاذها من مال الهالك فترك ذلك لغير ما يعذر به. والله أعلم.
امتناع بعض الورثة عن إنفاذ الوصية
مسألة:
وما تقول شيخنا فيمن مات وخلف شيئا من التركة وله وصايا فتناظر (1) ورثته فيها وفي إنفاذها فاجتمع رأي الكل وكلهم جائزو الأمر والفعل على أن يتركوا لها ولإنفاذها شيئا معلوما مما خلفه هالكهم ووكلوا أحدهم في البيع والتصرف والمشاورة في ثبوت الوصايا وبطلانها وأطلقوا له الأمر في إنفاذ ما
يريد إنفاذه إن لم يجد من يحكم له فيها بإثبات ولا بطلان وفوضوه في ذلك. فباع ذلك المتروك برضا الجميع وقبض الثمن وشاور من شاوره (2) من المسلمين في تلك الوصايا وعرضها عليه فلم يقطع له أحد بثبوت ولا بطلان فهم بإنفاذ ما أراد من (3) تلك الوصايا فرضي أحدهم ولم يرض الباقون. أيجوز له أن يترك الإنفاذ ويعطيهم حقهم من ثمن الذي باعه من تركة
هالكهم ولا عليه تبعة فيها على هذه الصفة أم لا؟.
(1) في أ: وتناظر.
(2) في أ: شاور
(3) سقط من: ج.