الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩في الوصايا وما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز
9
ويجوز له أن يرد تلك الوصايا إلى من قبضها منه قبل أن يعترض (1) لها بشيء من الإنفاذ أو لا؟.
عرفنا ما تختاره حفظا من أثر أو قياسا من نظر، لا عدمناك إن شاء الله.
الجواب:
إذا كانت هذه الوصية مما لا يحكم بثبوتها على الورثة وإنما أدخله الورثة في إنفاذها بوجه الأمر منهم لا بلزوم الوصية فإن رجعوا (2) عليه قبل الإنفاذ فلهم ذلك وليس له عليهم من سبيل.
(3)
وكذلك إن أنفذ بعضا ورجعوا عليه في البعض فلهم الرجوع فيما رجعوا وقد ثبت عليهم ما أنفذ قبل إعلامه برجوعهم أيضاً عنها، وإذا صح لهم (4)} الرجوع في هذا الوجه فعلى الوصي المأمور أن يرجع لهم ما لهم في يده من بيع المال أو غيره وإن كانت الوصية ثابتة فلها حكم آخر.
قلت له: وإذا امتنع شركاؤه عن إنفاذها أعليه إنفاذ قدر ما نابه منها أم لا؟
عرفنا ثبوتها أو لا.
الجواب:
إذا كانت ثابتة عليهم فامتنعوا عن إنفاذها فإن قدر جاز له إنفاذها من مال الهالك إن كان وصيا سواء أكرهوا (5) أم رضوا، وإن كان وارثا فعليه إنفاذ قدر سهمه لا ما علاه (6) على أصح ما في ما يشبهه، قيل: فإن كان وصيا فعجز عن إنفاذها فله عذره.
(1) في أ: يعرض. (2) في أ: الوصية فرجعوا. (3) في ج: وليس عليه لهم. (4) سقط من: أ، ب. (5) في ب كرهوا. (6) في أ، ب: عداه. (7) في ب: قبل.