الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠مسألة:
ما ينوب الوارث من دين الهالك
تمهيد قواعد الإيمان
(1)
وفي الذي توفي وكان عليه ديون وأنا مطلع عليها ولا بان لي وجه براءته منه إلى أن توفاه الله ولا يخالجني شك في بقائها عليه وقد أمرني في حياته يوما وهو صحيح ولا أعلم في عقله علة فأكتب (2) له تسويدة بالذي يريد أن يكتبه في وصيته.
وجعل يملي علي وأنا أكتب ثم أمر من يكتبها له وهو رجل من أهل الخلاف وأنا غير حاضر، وبعد ذلك أوقفني والدي عليها فقرأتها ولم أجد بها زيادة عما
كتبته بأمره في التسويدة (3) ولم يزد ما كتبه لنفسه وصية غير ثلث ماله.
وأراد أن يجعلني وصيا له فتعذرت لمعان مع وجود غيري فوجدت مكتوبا في وصيته تلك أنه قد أجاز إنفاذها لكل من يريد أن ينفذها عنه من ماله من المسلمين.
وقد جعل لمن ينفذها عشرة قروش فضة أجرة على إنفاذها وقد كان شيء من ماله متعلقا في بيع خيار فاحتجنا إلى فداء ذلك خوفا عن تلف الغلة وذهاب المال (4) مع إرادة المشتري لأصل ماله ولا ترك من الدراهم ما يكفي لقضاء دينه
وإنفاذ وصيته.
فعزمنا على بيع شيء من ماله فتولى (5) رجل من المسلمين بأمر حاكم بلادنا
(1) في أذكر الناسخ أعلى كلمة الذي عبارة هي: لعله والدي.
(2) في أ، ب: أكتب.
(3) في أ: كتبته في التسويدة بأمره.
(4) في أ، ب: عن ذهاب المال وتلف الغلة.
(5) في ج: فتوجه.