الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٤تمهيد قواعد الإيمان
الحجة على الورثة بعلمهم أو ببينة عدل فلما بها من إطلاق الوصية لمن (1) شاء إنفاذها من البرية فيجوز الدخول فيها على هذا من أمرها لكل من تجوز الوصاية إليه من الثقات من أهل الدعوة بأسرها، وعلى قول: فكذا في أهل الأمانة دون من عداهم لعدم شموله في كل قول لأهل الخيانة، لكن ولا بد أن يكون إن أمكن عن رأي الحاكم بالعدل وإلا فجماعة المسلمين ﴿من (2)﴾ بعده في قول فصل. فإن عز هذا وذاك فالحاكم مطلقا ممن ذكرناه ولو جاز على قول، فإن تعذر ذلك جاز الدخول فيها مطلقا لمن شاءه ممن ذكرناه لأنه في الظاهر ممن تشمله الوصاية فيدخل (3) ولا شك فيمن أجيزت له على ما فهمناه إلا أنها لما بها من عمومها وعدم تخصيصه بمفهومها كانت في جواز القيام بها كغيرها من المصالح العامة في الإسلام.
وأولى الناس في زمن الظهور بذلك الحكام أو من بعدهم على ما قدمناه من ترتيب ولو قال أحد بجوازه لمن تجوز الوصاية إليه مطلقا ما لم تعارضه حجة حق فيمنع فلا يبعد عندي أن يصيب وأرجو أن في الأثر ما دل عليه ولا يأباه النظر وليس (4) للورثة معارضة بالمنع لمن قام فيها بعدلها بعد كونه من أهلها إلا (5) لمعنى يجيزه لهم رأي أو إجماع في دين المولى من حسبة لإنفاذ وصية هالكهم إن كانوا أهلا للقيام بها فهم به أحق وأولى ولا سيما إن لم تقم الحجة على ذلك
الدين أو الوصية.
(1) في ج: إن.
(2) سقط من: أ، ج.
(3) في أ، ب: فيدخله.
(4) في أ: النظر ليس.
(5) في أ، ب: لا.