تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٥

في الوصايا وما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز

10

فإن نزل بعض من يجوز عليه أمره من الورثة إلى التصديق في هذه القضية أو قامت عليه الحجة بعلمه فأقر به على ما أجازه الحق بين البرية جاز (1) ذلك في سهمه قدر ما ينوبه من غرمه فأشبه في الجزء أن يلحق بالكل في حكمه إلا أن يكون في المقرين من الورثة من يكتفى به في الشهادة فهم (2) في حق سائر الورثة كغيرهم في حكم البينة ردا أو تعديلا عند من أبصر سداده.

وبعض أجاز على اختلاف بالرأي (3) في إنفاذ الوصي لما صح معه بعلمه من وصية أو دين للهالك وهذا في معنى الواسع من الجائز دون الحكم ما لم تعارضه في الظاهر حجة حق تمنعه من ذلك ولا يلزمه ذلك جزما.

فإن أنفذه لاختياره على ما جاز له من هذا يوما فقام عليه بإنكاره من بعد من له الحجة فيه ولم يقدر لظهوره على ستر له فيخفيه فلا بد من التزام ضمانه غرما لأن علمه ليس بحجة على غيره ولا تقوم به شهادة ذلك من بعد فعله لأنه يدرأ المغرم عن نفسه حتما.

فإن رام الوصي إنفاذ ما ثبتت الوصاية إليه ﴿فيه (4) مما (4)﴾ صح معه في علمه أو بالبينة العادلة في حكمه فدخل في أمره على ما جاز لمثله من واسع في جوازه أو حكم في فصله (5) فيجوز له إن احتاج في إنفاذه إلى بيع شيء من مال الهالك أن يبيع ما رأى الأصلح معه من عروض والأصول كذلك لكنه لا يتجاوز في بيعه مقدار ما له أن ينفذه من ماله فهو المأذون به في الحكم بلا مزيد وينادى على ما كان من الأصول منه ثلاث جمع فيمن يزيد (1).

(6)

فيوجب في الرابعة لا بثمن بخس يرد البيع به بحسب ماله من القيمة في

(1) في أ، ب زيادة بعد جاز: من.

(2) في ب: عنهم.

(3) في ج: الرأي. (4) سقط من: ج. (5) في أ: فضله. (6) في ب: يريد.