الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧في الوصايا وما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز
17
ولا خلاف في جواز الحسبة لولي من لا يملك أمره من غائب أو من هو في الحكم مثله فيما يجب لهم أو عليهم مما يمكن قبضه أو إنفاذه من النوع المالي في موضع ما (1) يحكم لهم أو عليهم به أو ما كانت المصلحة ظاهرة لهم فيه فيجوز في الواسع من الجائز ولو لم يحكم به ولا سيما مع مخافة وقوع الضرر (2) بتلف (3) ما لهم في النظر كما في هذه القضية.
(4)
فإن في بيع جزء منه لاستيفاء سائره ما لا يضطرب الرأي في كونه من الصلاح فأنى ينكر وما على فاعله (4) في الحسبة راغبا في الأجر من جناح لكن لا محل للحكم فيه إنما هو من باب الواسع فقط، ولهذا ومثله لا بد من أن تستثنى للغائب حجته إن قدم يوما وكذا لغيره من يتيم ونحوه حتى فيما يقضى {به في (5) الحكم (6) عليهم فلا بد من استثناء ذلك جزما.
فإن تعذرت الحسبة من ولي من لا يملك أمره جازت على الأظهر لغيره من الثقات القائمين بمصالح الإسلام، وبعض أجازها أيضا لأهل الأمانة من
الأنام. فإن تيسر له كونه بأمر حاكم عدل وإن عز فجماعة المسلمين فأثبت حجة وأظهر أمراً، ولا بد من كونه عن رأيهم إن كان لهم وجود في حين وإلا فمن قدر في هذا ومثله أن يقوم بشيء من العدل (7) أو المصالح الجائز القيام بها في الواسع لمن له في غير الحكم يروم وكان أهله من وغير مستبد فيه بنفسه ولا معارض
(1) في ج: مما.
(2) في ب: الظاهر.
(3) في أ، ب: بتلاف.
(4) في ج: فأنى ينكرون على فاعله.
(5) سقط من: أ، ب.
(6) في أ، ب: بالحكم.
(7) في ج: ذلك.