تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨

18

تمهيد قواعد الإيمان

لمن هو أولى به منه فغير ملوم، وأجر من قام فيه الله بعدله إن تقبله الله ﴿منه (1)﴾ بفضله فهو على الحي القيوم وكفى به.

ألا فانظر في هذا كله وفيما قلت من قبله: إن رجلا من المسلمين باع بالقطع بأمر الحاكم تلك الدار نصف ذلك المال المبيع بالخيار مع أنك لم تصرح بأي وجه دخل فيه ولأي معنى باعه وإني لا أدريه أهو وصي في هذا أم وكيل أم محتسب على ما جاز في كل أولئك أم معترض له بلا دليل وهل (2) بيعه لمجرد قضاء الدين والوصية؟

(4)

وعلى ما يجوز له فيثبت حكما أم بعكسه في القضية؟ أم هو لقضاء المبيع بالخيار لظهور صلاحه أو لخوف تلفه (3)؟ أم (4) المجموع هذا كله في إتلافه؟ أم لما زاد عليه معه على ما جاز؟ أم لغيره مما لا أصل له في حقيقة ولا مجاز؟. فلا بد لمعرفة هذا من تحرير القواعد والأصول وعرضه عليه لمن رام في حكمه الدخول، وبفحوى مسألتك كان البيع يتصور في ثلاثة أوجه: إما لقضاء

دين

الهالك، وإما لإنفاذ وصيته، وإما لفداء المبيع (5) بالخيار من تركته.

فعسى أني على هذه الأوجه أجيب لظني أنها مرادك، وإن كان الظن يخطئ تارة ويصيب ثم النظر في البائع وإن (6) كان لا على ما جاز له ﴿في ذلك (7)﴾ فقلت (8) في ذلك: إنه ليس بشيء وبئس ما قدم فعله.

(1) سقط من: ب.

(2) في ج: فهو. (3) في أ، ب: تلاف.

(4) في أ: أو. (5) في أ، ج: البيع.

(6) في أ، ب: فإن. (7) سقط من: أ، ج.

(8) في أ، ب: فقل.