الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٩في الوصايا وما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز
19
وأما إذا كان بيعه لما جاز له وثبت من أمر الوصاية على ما أسلفناه فيما ثبت هو وصيا فيه من فعل (1) الوصية أو قضاء الدين الموصى به عليه فإنهما من باب واحد في معنى جواز (2) التصريف لهما من ماله ما لم يخص بإنفاذ شيء منهما دون غيره فلا يكون وصيا في غير ما أوصى إليه فيه وإنما يجوز من بيعه ما كان لهذا المعنى دون غيره فلا (3) يكون إلا بقدر (4) كما مضى بشروطه وكفى.
وقد أخبرناك فيما من قبل أفدناك () أن البيع لفداء المبيع بالخيار ليس هو مما
يخص الوصي فلا يثبت من فعله لأنه لا مما له ولا مما عليه وقد تكرر التوضيح
(6)
(V)
فيما هناك أن بيعه لا يكون لهذا في حق من يملك أمره إلا من مالكه أو ممن ينوب منابه في ذلك في أمره وفي حق من لا يملك أمره في موضع صلاحه لا يكون إلا من محتسب جازت الحسبة له فيه أو من وكيل ثبتت وكالته لهم شرعا أو من وصي ثبتت له الوصاية في حق اليتامى لا غيرهم من أبيهم لا غيره حتى الجد فإنه أشهر معنى. فظهر بهذا أن بيعه جملة لهذا وذاك مما لا يصح في الحكم هناك من بائع هذا المال إلا إذا اجتمعت فيه ثلاث خصال: وصاية ثابتة، وحسبة للغائبين جائزة، وأمر من البلغ الحاضرين أو وكالة صحيحة مع كون البيع في أصل القضية على
* (V)
قانون القاعدة الشرعية).
(1) في أ، ب: إنفاذ. (2) في أ: قول.
(3) في أ، ب: ولا.
(4) في ب: بقدره.
(5) في ج: أيدناك. (6) في ب: للتوضيح. (7) في أ، ب: من.
(8) في ب: الشريعة.