الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٣في الوصايا وما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز
23
على غيره سوما بأقل ما يشتريه هو يوما فيجوز ذاك دون هذا. وكله مما يمنع حكما وإنما جاز لارتباط (1) نفس المصلحة لا بغيرها جزما فهذا في تعكيس الحقائق الظاهرة (2) لأنه أمر شاهر فجوازه (3) توسعا في حق الغير لما به من الصلاح قاض باطراد العلة في حقه أيضاً إن كان هو الأصلح فغير بعيد في حقه أن يباح.
وكله في غير الحكم بلا خلاف في ذلك إنه كذلك في أقوالهم الصحاح ولكني لست في الرأي بأهل فأخاف أن أقول بما لا أدريه لما بي من غلبة جهل
(0)
والله يعلم. إنه ليس من قصدي إلا أن أقول بالحق وبه أهدي واستفرغ فيه وسعي بمبلغ (4) جهدي وفيما حرروه من النقول فيما قرروه من الأصول ما يكتفى به عما نقول، وإنما أدمجناه في ضمن ما نشرناه لينظر فيه أهل العقول علما بأنهم يتبعون ما كان عدلا ويجتنبون كل مشتبه دع ما ألفوه هزلا وإني لأدعوهم إلى ذاك فاشترطه هناك في كل ما صدر عني قولا. ألا فانظر يا أخي فيما نزل بك من قضية في هذا البيع وتلك الوصية واعرض ما انطوت (6) عليه أحكامها من دقائق على ما في الأصول من حقائق، فإن تجده موافقا لحكم الحق ومطابقا فخد به وإلا فدعه مفارقا فحقه أن يهمل فلا (7) يستعمل لأن غير الحق لا يجوز أن يقبل والحمد لله حمدا بنعمته تتم الصالحات.
(1) في أ، ب: لارتباطه.
(2) في أ، ب: ظاهرة. (3) في ج: شاهر في جوازه. (4) في أ، ب: لمبلغ.
(5) في ج: لأدعوك. (6) في أ: ما انظرت.
(7) في ج: ولا.