الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٤٥في الوصايا وما يجوز للوصي فعله وما لا يجوز
45
(1) أو من يكون من وصي جائز الوصاية أو
المسلمين أو من يقوم في ذلك مقامهم وكيل صحيح الوكالة أو ولي ثقة لليتيم محتسب.
ولا بد من الترتيب على ما يوجبه الحق في كل منهم فترد إليه أمانة فتكون حينئذ أمانة لليتيم في يده، وإذا لم يجد لإنفاذها فيه مخالفا احتسب له بأمر الحاكم أو الجماعة أو مشاورة من قدر عليه من أهل العلم والفضل جاز له ﴿ذلك (2)﴾ في الواسع لا في الحكم على نظر الصلاح لمن قدر عليه ولا يحتاج في هذا إلى تقبيض الثقة دراهم اليتيم للشراء بها إن كان هو المحتسب له غيره جاز له الوجهان في حق الثقة دفعها إليه وإلى البالغ مع شهادة العدول به لليتيم (3). والله
أعلم.
مسألة:
امتناع الورثة عن إنفاذ الوصية
ما تقول في رجل قال لرجل: أجعلك وصبي من بعد موتي فأجابه: أنفذ وصيتك في حياتك، وإن جعلتني وصيك بعد موتك فورثتك لا يرضون بإنفاذ الوصية ثم كتبه وصيا وهلك الموصي ولم يرض (4) الورثة بإنفاذ الوصية ما يلزم هذا الموصى عليه في هذه الوصية إذا لم يكن حاكم في البلد يبرأ بقوله أم لا؟.
الجواب: إذا لم يعده بالقيام بأمر وصايته فهو المخير بعد موته بالقيام بها أو الترك ومع
(1) في ج: مقامه.
(2) سقط من: ج. (3) في أ، ب: اليتيم. (4) في أ، ب: يرضوا.