تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٠

50

تمهيد قواعد الإيمان

يكون حاله معه فإنه (1) من عنده وحكمه له حتى يصح لغيره. هذا فإن كان ممن يملك أمره ولم يكن أطعمه عن تقية ولا حياء مفرط ومع أدخله عليه وإنما هو عن طيب نفسه ورضا من قلبه فلا بأس عليه فيما أكله على

هذا

من

عنده.

وعلى غير هذا من الرضا فلا يجوز وعلى من أكله ضمانه، فإن هو أشبه الحل في المعنى لحقه عند الحياء المفرط معنى الاختلاف في لزومه له.

ألا وإني لأرى هذا كأنه فيما يبين لي في حله على جوازه يشبه أن يكون خروجه على معنى الاطمئنانة بالرضا عند سكون النفس إليه لظهور ما يوجب نفي كل ريبة تقتضي شبهة فيه وإنما يظهر من الأحوال على ظاهره من إعراض أو (2) إقبال في انقباض أو (3) انبساط دال على ما قد ساءه أو سره من وصوله إليه وقدومه عليه أو بما يكون على انقطاعه عن الوصلة أو امتناعه عن الأكل فيما مضى يستدل على الكراهية أو الرضا حتى يكون في الحال غيره فيحرم مع الكراهية ويحل بالرضا على ما يطمئن إليه القلب عن دليل واضح فيكون.

وإن خفي عليه الأمر فيهما ولم يكن له دلالة على احدهما فهو على المنع حتى يظهر له ما يقتضي حله لأنه ليس هناك محل للاطمئنانة بالرضا فيحل إذا كان هو الداخل عليه من غير أن يكون ذلك داعيا إليه أو ما أشبهه فيستدل على حبه لوصاله وأكله من ماله. وقولك: في الظن (4) من مال الهالك فالظن لا يغني في هذا الموضع لأنه ﴿لا (5)﴾ محل له في الحكم حتى ينقله عمن هو له في ظاهر حكمه لغيره بغير صحة موجبة له

ولا دليل عليه غير الظن نفسه بغير علم يتعلق به ولا حجة فيه.

(1) في أ: بأنه.

(2) في ج: و.

(3) في أ، ج: و. (4) في ج: إنه بالظن. (5) سقط من: أ، ب.