تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥١

زيادات الباب الأول وإن صح أنه من مال الهالك ولكنه لم يصح أنه أوصى بذلك وليس في الورثة من لا يملك أمره أو ما أشبهه والمال غير مستهلك في دين أو (1) غيره ولا شيء ذلك فقد مضى من القول ما يدل في هذا الموضع على حكم ذلك فيه لأنه والأول سواء بلا فرق والجواب فيهما واحد إلا (2) أنه بمعنى الإباحة فيحتاج إلى

من

أن يكون عن رضا الكل وطيب نفس الجميع فإنه الواحد منهم.

وإن لم يستدل على رضاه بعقل فيدخله الحجر بمعنى الشركة كذلك إن كان فيهم من لا يملك أمره أو من كان في المعنى كذلك يكون، وإن صح أنه أوصى به فهو على جوازه في الثلث مع غيره من الوصايا.

ويجوز على ثبوته لمن أطعمه أن يأكله في وقته على وجه ما يثبت له بوصوله لأجل التعزية منه لأهل عزائه لمعنى دخوله في جملة (3) من أوصى لهم به كذلك.

ماله لا

وإن لم يصح معه أو أشكل عليه الأمر فيه فلم يدر أنه من مال الهالك أم لا لكن الأغلب على ظنه أنه من عند من من أطعمه فالورع اجتنابه في موضع ما لا يجوز له إن لو صح معه ما فيه بظنه كذلك في موضع يدخل فيه شبهة عليه لريبة تلحقه ويكون من طريق الحكم لا بأس به وقد مضى القول فيه بأنه في الحكم لمن في يده، ويجوز له من عنده على الواسع من الرضا أكله حتى يصح حرامه وقول من هو في يده وحكمه في الظاهر (4) له أنه من مال الهالك حجة بالغة فيه بالحق عليه إذا لم يصح معه كذبه.

فإن قال هذا مع من إقراره: أنه مما أوصى به لمثل هذا لم يقبل حتى يصبح بالحجة التي لا تدفع إلا أن يكون هو الوصي فعسى لثقته أن يلحقه معنى

(1) في أ: و. (2) في ج: لا. (3) في ب: حملة. (4) في ج: وحكمه بالظاهر.