تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٣

زيادات الباب الأول

53

فإن لم يقدر على معرفة مقداره تحراه حتى يرى أنه قد خرج مما عليه فأداه فإذا فعل ذلك أجزاه، وإن زاد على معنى الاستحاطة في موضع ما يجوز له لعدم المانع فمن (1) عنده فإن كان ذو (2) عسرة فنظرة إلى ميسرة.

وإن حضره الموت قبل أن يؤديه أوصى به، وإن استحل أربابه على وجه ما يسعه وأحلوه عن رضا منهم برأي وأي شيء من ذلك لم يعرفه لمن هو فهو مما لا يعرف ربه.

وإن كان أتى ذلك من محجور (3) على وجه الاستحلال الحرامه لم

يكن عليه بعد التوبة في أكثر قول المسلمين غرم والله أعلم.

فانظر في هذا كله وإلى أكثر أهل زمانك كيف يكثرون في الوصال لمعنى التعزية من النساء والرجال على الحمير والجمال ويأكلون (4) أموال اليتامى وغيرهم من الأغياب والأيامى ومن قد حضر من البالغين على غير واضحة من الأمر يوجب لهم حله ومع ذلك كله فيدخلون على أهل الميت أمورا كانوا منها سالمين من كثرة الأشغال وبذل كثير من المال لفاخر الأطعمه على وجه التكلفه) مخافة المذمة حيث صاروا لا يرضون إلا بأحسنها وأطيبها وألينها حتى كاد مثل هذا أن يكون فيما أراه مصيبة أخرى يحتاج معها إلى التعزية ﴿لهم﴾ منها وربما تكون لهم من الأولى أولى لأنها منها أدنى فهي بها أحرى.

وكيف لا يكون كذلك ولا بد لهم أن يدخلوا عليهم أحوالا تقتضي ضرارا

(1) في ج: فيمن.

(2) في ج: ذا. (3) سقط من: ج. (4) في أ، ب: فيأكلون.

(5) في ج: التكليف. (6) سقط من: ج.

(7) سقط من: أ، ج.