الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٤54
تمهيد قواعد الإيمان
من الضيق على النصيب في الشغل والعناء والنقص في الغنى فيكون بدلا من الفرح والراحة والفراغ والزيادة على غير أصل حق فيه يعتمدون عليه من غير مبالاة بما يأتونه من الأحوال، ولا فيما يأكلون من المال كيف كان؟ وعلى أي وجه كان؟ من حرام أو حلال.
ألا وربما في النادر وافقوا المباح فسلموا من ضمانه دون إثمه وربما كان الغالب عليهم فيه مع ذلك لزوم غرمه إلا من (2) شاء الله ممن هداه لمعرفة حكمه ومَنَّ عليه باجتناب ظلمه.
ألا وربما يظن حله وجوازه بإنفاذه وإباحة أكله بما يوجد في الصكوك مكتوبا فيه لا بغيرها من الشهادة عليه، وليس الأمر في ذلك على الصحيح كذلك وإن كان الغالب على أهل هذا (3) الزمان العمل على غيره لضعف علم، وقلة فهم وإلا فالحق له نور واضح ودلائل (4) من الكتاب والسنة والإجماع والرأي فهو اظهر في مثل هذا من أن يخفى على من له أدنى بصر وأقل نظر إذ هو شيء في أنواره أجلى من شمس الضحى في يوم لا غيم فيه فيتبين ما أقوله ليعمل بصوابه
لا غيره فإن غير الحق لا يجوز في سعة ولا ﴿في (5)﴾ ضيق وبالله التوفيق. قلت له: فإني وجدت عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله أن الإطعام في العزاء
بدعة؟
(6)
قال: فالذي وجدناه (6) في جامع جواباته) في الطعم عن الميت في مأتمه
(1) سقط من: ج. (2) في أ، ج: ما. (3) سقط من: أ، ب.
(4) في أ: ودليل. (5) سقط من: أ، ب.
(6) في أ: وجدنا.
(7) الجامع المفيد من جوابات أبي سعيد من أجل مؤلفات الشيخ العلامة أبي سعيد الكدمي تقدم
التعريف به في هامش الجزء الثاني.