تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٥٥

زيادات الباب الأول

55

جو أنه من جواباته ويرفعه إلى غيره إنه قيل فيه: إنه مكروه، وقيل: إنه بدعة،

فهما قولان.

وفي بعض النسخ زيادة بهمزة (1) قبل الواو وعلى ثبوتها فهي للشك في احدهما لا فيهما جميعا فإنه قد حرم بأحدهما ولكنه دل بتلك الهمزة إن لم يكن (2) زادها (3) بعض الناقلين سهوا على أنه لم يدر أيهما الذي قيل به منهما.

وعلى كل حال فما خرج في المأتم لحق العزاء لأنهما فيما عندي سواء وبالمعنى من قول أهل البصر المثبت في الأثر يستدل أهل النظر على أن وقوع التسمية عليه بالبدعة إن صح إنما هو لحدوثه لا غير فإن كل محدثة بدعة ولكن ليس كل بدعة ضلالة وعلى ثبوته من المكروه (4) فالورع على قياد معنى هذا الرأي

اجتنابه.

وأما أن تبلغ (ه) به الكراهية إلى تحريمه فيكون من الضلالة فلا أعلمه مما يخرج فيه على حال فيجوز عليه في نظر ولا في صحيح أثر بل كأن آثار (6) المسلمين كلها التي وجدناها متفقة الشهادة على ثبوته في الثلث مع غيره من الوصايا فيما نعلمه ممن (7) تجوز ز (8) وصاياه قديما من الأولين وحديثا في الآخرين.

وما ذكرته أنه يوجد عن قومنا أنهم لعلهم (9)} يلزمون من أكل من

(1) في أ: همزة. (2) في أ، ب: تكن. (3) في أ، ج: رادها.

(4) سقط من: ج.

(5) في ب: يبلغ.

(6) في ج: لآثار. (7) في ج: مما.

(8) في ج: يجوز. (9) سقط من: ج.