الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٥٦تمهيد قواعد الإيمان
العزاء والمأتم الضمان وأن الكتاب يكتبونه ويأكلون منه فنعم قد وجدنا عن من نظن به أنه من أهل الخلاف حجر ذلك وألزم الضمان على من أكل منها إذا كان في الورثة أيتام وإن أوصى به الميت لأنه من باطل البدع المنكرة عنده والوصية من التبذير المخالف للسنة (1) وإنفاذه من ماله ﴿با (2)﴾ لا يجوز في قوله.
وإن ثبت لزوم ضمانه مع الأيتام فكذلك (3) مع غيرهم من الغياب {الأغياب) وغيرهم ممن هو في المعنى مثلهم من وارث أو مستحق له بالوصية على قياده، وإن رضي به البالغ من الحاضرين فالذي يبقى لغيره (ه) في ضمانه فهو عليه حتى يؤديه إليه ولكني لا اقدر أن أقول بخروجه على مذاهب أهل العدل رأيا لأني لا أعلم في الحق ما يزيله ولا في النظر ما يحيله ما لم يصح فيه أمر يبطله (6) بدليل برهان لأن للإنسان أن يبذل على معنى التطوع من غير تبذير ما شاء من ماله بعد موته إلى ثلثه في غني أو فقير أو في غيرهما مما يمنع من أبواب البر بمعنى الأجر.
يسع
ويجوز فلا
وعسى أن يكون هذا الموصى به من ماله أو من فعله في مال نفسه أراد به
القرب (7) إلى ربه فإنه مما يحتمل.
وإن أمكن أن يلحقه على معنى التهمة غيره فيه لما يظهر عليه من قبيح
(1) في أ، ب: التبذير لمخالفة السنة.
(2) سقط من: ج.
(3) في ج: كذلك.
(4) سقط من: ج.
(5) في ج: في غيره.
(6) في ج: ببطله. (7) في أ: التقرب.