الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٦٦تمهيد قواعد الإيمان
على الذكور والإناث (1). وأما إن كانت هذه الوصية من غير ضمان فلا إشكال في أن المسمى في الوصية أن الوصية ثابتة له هو (2)} ولإخوته الموجودين معه في حال نطق الموصي بلفظ الوصية لهم وأما إخوتهم الحادثون من بعد ذلك في حياة الموصي فقد حفظت الاختلاف في نحو ذلك على قولين: أحدهما أن الوصية محكوم بها
عند موت الموصي لأن له الرجعة فيها في حياته متى ما شاء ذلك وأراده. فعلى هذا القول فالوصية تعم الموجودين حين النطق بالوصية وتعم الحادثين في حياة الموصي أيضاً.
وعلى القول الثاني: فالوصية للموجودين حين النطق بها من الموصي ولا شيء منها للحادثين من بعد ذلك لأن الوصية على ما أسست عليه في أصلها وهذا هو (3) القول الأرجح والأصح عندي فيما أرى من ذلك. وأما عطية من ثبتت له الوصية فكلهم سواء للذكر والأنثى إلا إذا خصصها الموصي هذا إذا كان لفظه لفلان وإخوته.:
وأما إذا قال: لفلان ولإخوته بزيادة لام التمليك مع الإخوة ففلان له نصف الوصية وإخوته لهم نصفها الثاني بينهم بالسوية على حسب هذا التفصيل السابق من القول.
وإذا مات الموصى لهم أو بعضهم في حياة الموصي فإن كانت الوصية من ضمان فهي راجعة إلى ورثتهم وإن كانت من غير ضمان وقد مات بعضهم فقد قيل: إنها تكون للأحياء فقط، وقد قيل: إن من مات منهم سقط سهمه من الوصية ورجع إلى ورثة الموصي بكسر الصاد فاعرف هذه الوجوه واعمل بما (4) شئت بالعدل منها لا بغيره فإن غير الحق لا يجوز قبوله وازدد من سؤال العلماء فإني ضعيف أقل الضعفاء وقد بينت لك الاختلاف الوارد فيه من صحيح الرأي لتكون على بصيرة فتدبر ذلك.
(1) في أ: وإناث.
(2) سقط من: ج.
(3) سقط من: ج.
(4) في ج: ما.