الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٩١في المواريث وأحكامها وما جاء فيها
الجواب:
91
إن أنفذها في فقراء بلد الهالك فهو مما يؤمر به وإن أنفقها في فقراء غير أهل بلده جاز له ذلك وأجزأ سواء في سفر الحج أو غيره إن أنفقها على من جازت له
من الفقراء كما جاز.
فإن ظهر له وارث من بعد ففي الأثر (1) في مثل هذا ما دل أن الوارث مخيّر بين الأجر والغرم (2) فأيهما (3) اختار فهو له، وقيل: لا شيء له بعد تفريقها وإنفاذها فيما أمر الشرع به وأجازه فيه وكله من قول المسلمين إلا أن الأول أكثر ما فيها من قول. والله أعلم.
توريث الزوج من الدية
مسألة:
وما تقول فيمن قتلت زوجته خطأ فوجب على القاتل الدية ما ترى للزوج
أيلحق شيئاً بسبيل الإرث منها أم لا؟.
قال: مختلف فيه والأصح أنه (4) يرث من الدية لما يروى يرث من الدية لما يروى (ه): «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورّث زوجة أشيم الضبابي من دية زوجها». والله أعلم.
(1) تقدم تعريف الأثر في هامش الجزء الأول.
(2) في أ، ب: أو الغرم.
(3) في ج: بأيهما.
(4) في ج: أن.
(5) في أ، ب: روي.
(6) في ج: الضيائي.
(7) ثبتت الرواية في ذلك عن سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: ما أرى الدية إلا للعصبة لأنهم يعقلون عنه فهل سمع أحدكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك شيئا؟ فقال الضحاك بن سفيان الكلابي وكان استعمله رسول الله على الأعراب كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أورث