الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٥في المواريث وأحكامها وما جاء فيها
140
فأما بالتفصيل فالقول بالتنزيل واضح مأخذ القياس فيه وعليه من علمائنا الأوائل محمد (1) بن محبوب رحمه الله ومن وافقه على ذلك وبه يقول فقهاء الشافعية (2) من قومنا (3) على حسب ما أطلعنا عليه من كتبهم.
وأما القول بالقرابة فقول سديد ورأي حسن مجيد، وأرجو أن عليه أكثر العلماء من أصحابنا وبه يقول أبو المؤثر (4) والفضل (5) بن الحواري وغيرهم من الأوائل والقائل به من فقهاء قومنا الحنفية (6) ومن وافقهم على ذلك من علماء
المذاهب.
وأما شيخنا الشيخ العلامة ناصر بن أبي نبهان فقد سألته عن ذلك مرتين فأجابني مرة بالتنزيل ومرة أخرى بالقرابة مرجحاً لها في هذه المسألة بعينها فعلمت أن القولين عنده سواء في كونهما حقاً واضحاً سائغاً التمسك به فهو مرة هذا ومرة يميل إلى ذلك. يرجح.
وكذلك شأن العلماء المتبعين للحق فإنهم لا يميلون إلا إلى ما فتح لهم من الحق مولاهم في ذلك الحين، من رؤية الحق المبين. فيقولون بما فتح لهم هنالك، ومتى وردت عليهم لطيفة أخرى من الفيض الإلهي، بالفتح الإلهامي فلا يبالون ولا يأتون ولا يلوون أن يعدلوا إلى ما به يدلون من الفتح الإلهي
(1) العلامة الكبير محمد بن محبوب بن الرحيل القرشي المخزومي أشهر علماء زمانه تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثاني.
(2) تقدم التعريف بالشافعية في هامش الجزء الخامس. (3) في ب قولنا.
(4) أبو المؤثر هو العلامة الصلت بن خميس الخروصي من أعلام القرن الثالث الهجري تقدمت ترجمته في هامش الجزء الخامس.
(5) العلامة أبو محمد الفضل بن الحواري الازكوي السامي من بنى سامة بن لؤي بن غالب من أشهر علماء عمان في القرن الثالث الهجري تقدمت ترجمته في هامش الجزء الثامن.
(6) تقدم التعريف بالأحناف في هامش الجزء الثالث. (7) سقط من: أ.