الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٠٧في المواريث وأحكامها وما جاء فيها
107
المعتبر بالقرابة إلى الميت الموروث إلى من الرجوع (1) إلى المفقود من هؤلاء الجدود فليس هم الموروث المتنازع فيه بل هم جدود الموروث وقد قطع الله بالموت أحكامهم فلا ميراث لهم من بعد فقدهم إجماعاً فما يصنع بأولادهم من بعدهم فيعطون ميراث من مات قبل هذا الهالك الموروث. فإن كان التمسك بأن لهم ميراث آبائهم فآباؤهم غير وارثين إجماعاً لسبق موتهم وعلى الحقيقة فلا أبصر هنا موضعاً للإطالة فالاختصار أولى وللبسط مواضع أخرى ونحن ضعفاء علم فالنقل أولى بنا.
وأما قولك: إذا كان أولاد البنت حازوا المال أيجوز نزعه وإخراجه منهم فإن كان المال في أيديهم فهو معهم وهم أولى به ولا ينزعه منهم جبراً إلا حاكم يثبت حكمه في المختلف فيه.
وأما حكام دهرنا فقد وجدت غير مرة من فتاوى شيخنا الشيخ العلامة ناصر بن أبي نبهان أن المال لا ينزع من أيديهم ما تمسكوا برأي واسع لهم} ويجوز منع الاعتداء والبطش منهم على بعضهم بعض لمن قدر على ذلك ويكون
المال في أيديهم بغير حكم حتى يأتي الله بحاكم يلزمهم يأتي الله بحاكم يلزمهم حكمه بالإجماع. والأسلم لكل حاكم في دهرنا إذا ابتلي بحكم (3) بينهم أن (4) يقر المال في أيديهم ويمنع الخصم عنهم، وإن كان قد قيل بجواز في بعض القول بشروط يطول ذكرها وقد أطلنا لك الجواب فانظر فيه نظر مفكر غير متنكر فإنه ليس مستوفياً ولكن فيه من العبارة بعض الإشارة يمكن القياس عليها لمن اهتدى إليها ولينظر في جميع ما قلته ولا يؤخذ منه إلا بعدله. والله أعلم.
(1) قوله: إلى الميت الموروث إلى من الرجوع ..... كذا في جميع النسخ المعتمدة والمعنى غير واضح.
(2) سقط من: أ. (3) في أ: يحكم. (4) في أ: وأن.