الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١١٤لجنسه من البياسرة الموجودين في بلده.
تمهيد قواعد الإيمان
فإن لم يكن في بلده بياسرة فمن أقرب القرى إليه سواء في قسمته الغني منهم والفقير والذكر والأنثى هذا على قول من قال: إن البياسرة من الأجناس الذين يتوارثون بالجنسية وفي ذلك اختلاف عن الأوائل موجود في المصنف (1)، وعلى قول من يراه للفقراء فجائز للمبتلى به أن ينفقه فيمن يستحقه من الفقراء (2) كما يجوز في غيره من أموال أهل الفقر فإنها من باب واحد. والله أعلم.
قسمة مال من لم يخلف وارثا
مسألة:
وفيمن مات وخلف مالا ولم يعلم له وارث من عشيرته إلا بدعوى غير مقبولة في الشرع وابتلى بقبض ماله أحد من المسلمين.
ما يصنع هذا المبتلى بهذا المال؟ أيجوز له أن يفرقه على الفقراء مع عدم الوارث أم لا؟ وأين أرجح الأقاويل فيه؟.]
وهل يجوز لنا أن نأخذ بقول من أقاويل المسلمين مع كون عدم الوارث؟.
الجواب:
إذا لم يصح له وارث بصحة أو شهرة ويئس (3) القابض من معرفة الورثة بعد الاجتهاد في البحث والاستقصاء في الطلب فيجوز له الأخذ بما فيه من قول
(1) كتاب المصنف تأليف العلامة أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي من أعلام القرن السادس الهجري وقد تقدم التعريف بالكتاب في الجزء الثاني.
(2) في أ: يستحقه للفقراء.
(3) في أ: وآيس.