الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٢٥زيادات الباب الثالث
على القول بالتدريج المذكور في تصنيف الشيخ محمد (1) بن عامر المعولي المسمى بالمهذب المشهور.
وفي الحقيقة إن مسألتكم هذه ليست من غوامض المسائل في المواريث حتى نشتغل (2) بالبحث والكشف عنها ولكنها من ظواهرها التي ليس فيها من حيرة على أدنى أحد من أهل البصيرة، إلا أنه لما أطبق أكثر أهل الزمان من (3) مصر عمان على تعلم القسم بين أدنى الأرحام من الكتاب المذكور الكائن من اسمه في النفس أنه من تسمية الشيء بالعكس لما فيه من قصر الحكم في باب الأرحام على القول بالتدريج وكانوا من القول بما هو أصح منه في أمر مريج صارت المسألة من أغمض المسائل، وكان البحث والكشف عنها من أعظم الوسائل.
وها نحن نوضح القول في ذلك على حسب ما عرفنا واطلعنا عليه من آثار المسلمين لنخرج (4) من حيز الذين توجه إليهم الإبعاد الشديد والإبراق والإرعاد والتهديد على كتمان العلم عمن يجب بذله له من العبيد.
قال الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ، فَنَبَدُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ (5) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من كتم علما عن أهله ألجم بلجام من
نار (6)).
(1) الشيخ العلامة القاضي محمد بن عامر بن راشد بن سعيد المعولي من علماء القرن الثاني عشر تقدمت ترجمته في هامش الجزء العاشر.
(2) في أ: يشتغل.
(3) في ب: في. (4) في أ: ليخرج. (5) آل عمران 187
(6) الحديث من طريق أبي هريرة رضي الله عنه وقد تقدم ذكر الحديث وتخريجه في هامش الجزء
الأول.