تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٢٧

زيادات الباب الثالث

127

الإسلام من الموارثة بالهجرة ومعاقدة الأيمان والنصرة وقد يراد بأولي الأرحام في اصطلاح المصنفين نوع واحد من أنواع هذا الجنس وهم الذين لم يكونوا من

ذوي السهام ولا من العصبات وهذا هو المراد من إيراد الكلام في هذا المقام. وإنما جاز استعمال اللفظ الواحد لمعنيين مختلفين لعموم أحدهما وخصوص الآخر لأن اسم الجنس صالح لكله إلى أن يستغرقه بأسره وصالح لأن (1) به بعضه على ما تقرر في كتب المعاني بدليل قوله تعالى: رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) وقوله: {لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (3).

يراد

فلفظ العالمين الأول عام يستغرق جميع ما علم به الخالق (4) من الأجسام والأعراض ولفظ العالمين الثاني خاص (5) بالجن والإنس وصورة اللفظ بحسب الظاهر واحدة.

فقد تقرر أن أولي الأرحام بالمعنى العام على ثلاثة أقسام: ذو السهام والعصبات وغيرهم من ذوي القرابات.

معه

فذوو السهام والعصبات قد وقع النص على كيفية توريثهم من الكتاب والسنة والإجماع فوجب التسليم له والاتباع لأن النص يرتفع حكم القياس إلا قليلا من هذين القسمين جاز عليه الرأي فصح فيه الاختلاف بين الناس وبقي القسم الثالث من هذه الأقسام غير منصوص على ما لأصحابه من السهام وأكثر مسائل الشريعة كذلك و لا بأس لما {في (رد المفهوم على حكم

(1) في أ: بأن.

(2) الفاتحة 2

(3) الفرقان 1

(4) في أ: بعد كلمة الخالق أضاف الناسخ العبارة التالية: حاشية قوله: ما علم الخالق ولو قال: جميع

ما خلق الله تعالى لكان أولى.

(5) في أ: خاصا.

(6) سقط من: أ.