تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣١

زيادات الباب الثالث

131

موضع كونهم من نسلهم ولا يشبهونهم في موضع كون بعضهم من نسل ذوي

السهام وكون بعضهم من نسل العصبات لأنهم حينئذ فروع لفريقين. فينبغي (1) أن ينزل كل منهم منزلة أصله الذي تفرع منه وإن كانوا يقولون: إن تدريجهم مستفاد من قوله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابٍ الله (2) فنقول: قد تقدم منا الكلام في أولي الأرحام المذكورين في الآية وأن المراد بهم الجنس العام.

فأنواع ذوي القرابات فيه مستوية الأقدام لأن كون بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ناسخ لما تقدم من الموارثة في صدر الإسلام إلا أنه مبهم فبين إبهامه النص المحكم من الكتاب والسنة والإجماع في ذوي السهام والعصبات فارتفع في أكثر مسائلهم النزاع وأهمل ذكر أولي الأرحام الذين هم نوع واحد من أنواع الجنس العام لاندراج أحكام (3) توريثهم في ضمن ما ورد في أولئك من النصوص المصرحة فيهم باشتراك كل منهم في الميراث على وجه مخصوص ولأنهم فروع لهذه الأصول.

والأصل يقاس عليه الفرع ما لم يمنع منه مانع بدليل قاطع في الشرع ولا دليل ثم يمنع من ذلك فينبغي أن يشتركوا في موضع ما يكون آباؤهم وأمهاتهم

كذلك.

وكثير من مسائل المواريث وغيرها من الشريعة والعلوم البديعة يقول العلماء فيها بالمفهوم من منطوق ما أشبهها فيقع منهم الإجماع على أشياء كإجماعهم على أن أولاد البنين وبني البنين وبنيهم إلى أن ينقرضوا للذكر مثل حظ الأنثيين.

(1) في أ: ينبغي. (2) الأنفال 75 (3) في ب: أحوال.