تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٢

132

وعلى أن

بني

تمهيد قواعد الإيمان

العصبات من الأخوة والأعمام وبنيهم وبني بنيهم إلى أن

ينقرضوا عصبة منهم مثلهم يأخذون بعد آبائهم الباقي من ذوي السهام ويقع الاختلاف بينهم بالرأي في أشياء لتعدد (1) المفهومات بتعدد النصوص التي تماثل تلك النوازل فيقع التساوي مرة بين الاختلافات في القوة ويقع التفاضل بينهما أخرى.

فإن قلتم: إن تشبيه بنات العصبات من الأخوة والأعمام بآبائهن مدفوع بما جاء عنه عليه أفضل الصلاة والسلام من تلك الرواية المأثورة أن المفهوم منهما

(2)

أن من شرط العصبات الذكور فالمشهور بهم (2) ينبغي أن يكون من الذكور حتى يصح أن ينزلوا منزلتهم في جميع الأمور.

فنقول: إن اندفع في ذلك فما (3) قابله من تشبيه أبناء ذوات السهام بأمهاتهم كذلك لأن الأنوثة فيهن شرط لكونهن ذوات السهام وأبناؤهن ذكور فلا يشبهونهن لانتفاء الشرط فيقتضي ذلك انفراد بناتهن بالميراث عن أبنائهن لأنهن المشبهات لأمهاتهن فيحصل من ذلك أن الإناث تحجب إخوتهن الذكور عن الميراث فيصح تفضيل الإناث على الذكران على اختلاف ما أنزل الله في القرآن. ولكن الحق في هذا أن يقال: إن أنواع أولي الأرحام الذين نحن بصدد ذكرهم في هذا المقام في تشبيههم ذكورهم وإناثهم بآبائهم وأمهاتهم مستوية الأقدام فلا يشبهونهم في جميع الأحوال والأحكام لأن تشبيههم بهم على الحقيقة قد اندفع ظاهر مفهومه بالدليل القاطع من قول المسلمين ولذلك سقط حظهم عند وجود أحد من ذوي السهام والعصبات ووجود أحد من المشبهين لهم على

الحقيقة الذين يسمون باسمهم ويسلكون مسلكهم في كل طريقة.

(1) في أ: التعدد.

(2) في ب: هم.

(3) في ج: مما.