الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٣زيادات الباب الثالث
133
فظهر بذلك حصول التساوي بين أنواعهم في كونها محجوبة عند وجود أحد
من يرث بالفرض أو (1) العصوبة.
فلما تساووا في اندفاع الأخذ فيهم بظاهر المفهوم من منطوق ما جاء في آبائهم وأمهاتهم فحجبوا عند وجود أحد من هؤلاء المتقدمين ساوينا بينهم في الأخذ فيهم بظاهر المفهوم، فنزلنا كلا منهم. {في (2) منزلة من تعلق به عند ارتفاع المانع من قول المسلمين على أن تشبيه بنات الذكور من العصبات بآبائهن حيث لا مانع منه غير مستبعد ولا منكور فلا يندفع بتلك الرواية.
ولو حكمنا باندفاعه بها الجزنا (3) عن طريق الهداية لأن الحكم بالاندفاع يقتضي أن يقال في أولاد الأخوات من الأبوين وبنات الأخوة من الأب أن الميراث كله للإناث من أولاد الأخوات دون الذكور ودون بنات الإخوة من الأب لأنهن المشبهات في قولكم لأمهاتهن في الأنوثة فيكن مثلهن ذوات سهام وإخوتهن ذكور فلا يشبهوا بهن أمهاتهن لأن الأنوثة فيهن شرط لكونهن ذوات سهام والمشبه بهن ينبغي أن يكون مثلهن في قولكم
وكذلك بنات الإخوة من الأب يسقط حظهن من الميراث في هذا الموضع من أجل أنهن إناث، وهل هذا إلا باطل عندنا وعندكم لاتفاقنا وإياكم على الشريك بين أولاد الأخوات ذكورهم وإناثهم ولتنزيل بنات الأخوة من الأب تنزيل آبائهن فيأخذ أولاد الأخوات من الأبوين الثلثين كأمهاتهن وتأخذ بنات الأخوة من الأب الثلث كآبائهن.
وأيضا فإن الرواية وإن أخرجت النساء عامة من حيز العصبات فهي مخصوصة برواية أخرى في تعصيب الأخوات وتخصيص العام له شهود كثيرة
فلا ينكره إلا أعمى البصيرة.
(1) في أ: و. (2) سقط من: ج.
(3) في ب: الجرنا.