تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٣٥

زيادات الباب الثالث

135

شك معه ومنه قول المأمون (1) بن الرشيد في (2)} لكونه ابن أمة حيث قال الله دره {ما أفهمه (3):

لا تزدري بفتى من أن تكون له أم من الروم أو سوداء دعجاء

فإنما أمهات الناس أوعية مستودعات وللآباء أبناء (4)

فإن صح منكم الإقرار بذلك ولم تقدروا على دفع كونهن أقرب نسبا إلى الهالك ولن تقدروا إن شاء الله إلى إن تكابروا لما أوردناه من البيان الواضح هنالك (5)} فاعلموا أنا قد سلكنا طريقة الإنصاف بينهن وبين أولئك في تنزيل كل منهم منزلة من تعلق به فيشتركون في موضع ما يشترك الذين هم به متعلقون عملا بالمفهوم () من منطوق النصوص الواردة في آبائهم وأمهاتهم عند زوال المانع عن العمل به من الدليل القاطع من قول المسلمين.

فاتقوا الله أيها المفتون والقاضون والعاملون فلا تفتوا ولا تقضوا ولا تعملوا بما لا تعلمون فإنكم مسئولون عما تعملون ولا يغرنكم ما ترونه في المسألة من

(1) عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور أبو العباس: سابع الملوك من بني العباس في العراق وأحد أعاظم الملوك في سعة ملكه نفذ أمره من إفريقية إلى أقصى خراسان وما وراء النهر والسند.

ولد سنة 170 هـ وولي الملك بعد خلع أخيه الأمين سنة 198 هـ فتمم ما بدأ به جده المنصور من ترجمة كتب العلم والفلسفة سار بسيرة من تقدمه من بني العباس. توفي في بذندون سنة 218 هـ

ودفن في طرسوس.

(2) سقط من: أ. (3) سقط من: ب.

(4) البيت قائله المأمون بن الرشيد حين كتب له أخوه الأمين يوبخه على الخلافة بغير استحقاق، وفى آخره: ابن الأمة ما الأمة، فأجابه بذلك وكتب أيضا في جواب أخيه القلم بمده، والسيف بحده،

والمرء بسعده لا بأبيه ولا بجده.

(5) سقط من: ب.

(6) في أ: لمفهوم، وفي ج: ما لمفهوم.