الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٣٧زيادات الباب الثالث
137
أصاب خبّاط (1) عشوات (2) ركاب جهالات، لا يعتذر مما لا يعلم فيسلم ولا يعض في العلم بضرس قاطع يذرو الرواية ذرو الريح الهشيم تبكي منه الدماء و تصرخ منه المواريث فيستحل (3) بقضائه الفرج الحرام لا ملي (4) والله بإصدار ما ورد عليه ولا أهل لما فرط {به (5). انتهى كلامه.
واعلموا إنما قد أوردنا في هذا المقام الكشف عن أعدلية القول بالتنزيل بلا تدريج لأولي الأرحام من غير دينونة ولا تضليل لمن قال بغيره في موضع جواز القول بالرأي إلا من ضللنا على ذلك وادعى الإجماع من أهل الحق على القول بالتدريج فإنه بالتضليل أحق.
ونحن نروم من كل من يقف على كتابنا هذا من إخواننا في الدين لهم قوة بصر يرون بها أعدلية القول بالتدريج أن يكشفوا لنا عنه الغطاء لأن الحكمة ضالة المؤمن ونحن نطلب الحق فمن حيث وجدناه أخذناه وليست رؤية الأعدل بمقصورة على أحد معلوم فربما يكون العدل عند هذا أضعف عند الآخر وبالعكس. والله أعلم. فانظروا في ذلك ثم لا تأخذوا منه إلا الحق وإنا نستغفر الله تعالى ونتوب إليه من جميع ما خالفنا فيه المسلمين واتبعنا فيه غير سبيل المؤمنين، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
والسلام عليك ورحمة الله وبركاته من محبكم الفقير إلى الله سلطان بن محمد
البطاشي.
(1) في أ: خبط.
(2) العشوة: الظلمة شبهه في تحيره وتعسفه بواطاء العشوة.
(3) في أ: ويستحل، وفي ب: وتستحل.
(4) لا ملئ أي لا قيم به، وفلان غني ملئ، أي ثقة بين الملأ.
(5) سقط من: ب.