الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٢152
ومن غيره:
مسألة:
تمهيد قواعد الإيمان
قسمة الميراث عند من لا يرى العول
وما عندك فيما يوجد عن ابن عباس (1) في قسمة المواريث أنه لا يرى العول (2) فيها (3) فعلى رأيه هذا ما يكون وجه القسمة على قياده إذا كانوا كلهم ذوي فرائض وإن لم يقسم فيها بالعول لا بد أن يفرط أحد منهم فمن الذي يكون أولى بذلك من صاحبه؟.
وذلك مثلاً ماتت امرأة عن زوج وأختين لأبوين وأختين لأم وأم فأصل مسألتهم من ستة وعالت إلى عشرة لأن النصف ثلاثة للزوج والثلثين للأختين للأبوين وهو أربعة والثلث للأختين للأم وهو سهمان والسدس للأم وهو سهم واحد فتلك عشرة وإذا لم يكن عول على رأي ابن عباس فما يبين لك من وجه القسمة فيها على ذلك؟.
(1) تقدمت ترجمته في هامش الجزء الأول.
(2) العول: الميل في الحكم إلى الحور وعال الميزان يعول عولا: مال. وفي الاصطلاح: العول: زيادة السهام على الفريضة فتعول المسألة إلى سهام الفريضة فيدخل النقصان عليهم بقدر حصصهم وأول ما وقع العول في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذ رفعت إليه مسألة كانت المتوفاة فيها امرأة تركت زوجا وأختين فحار في كيفية قسمة التركة بينهم وقال: إن بدأت بالزوج لم يبق للأختين حقهما وإن بدأت بالأختين لم يبق للزوج حقه. فاستشار الصحابة في ذلك فأشار عليه زيد بن ثابت وقيل العباس بن عبد المطلب بالعول فقال عمر: أعيلوا الفرائض وأقر الصحابة صنيعه في ذلك وأجمعوا عليه حتى وفاة عمر بن الخطاب ثم خالف ابن عباس وأنكر العول فقيل له: هلا أنكرت العول زمن عمر؟ فقال: كان مهابا فهبته وأصول المسائل سبعة: ثلاثة منها تعول وأربعة لا تعول أما الثلاثة التي يدخل إليها العول فهي الست والاثنا عشر والأربع والعشرون وأما الأربعة التي لا تعول فهي: الاثنان والثلاث والأربع والثماني. انظر: تسهيل
المواريث والوصايا 77
(3) في ب: هذا.