الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٥٨158
تمهيد قواعد الإيمان
فلو كان مستتراً عنه لا يراه إلا من خلال باب أو من وراء حجاب أو مما (1) يشابه مما يعلم أن المقتول لم يشاهده فلا أقول بلزوم ذلك عليه لأنه بمجرد النظر ولا بنفس الرؤية منه يكون قاتلا ولا معينا؟.
وكذا من كان في محل العذر فأرجو أن الله في عظيم فضله لا يؤاخذه في عدله بما لم يكن له سبب ولا منه عون ولا به رضا ولا تكثيرا لسواد البغاة وصحبتهم حكمه لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا تزر وازرة وزر أخرى
لأن في صحيح
فلينظر في ذلك إن صح ما فيه أرى.
وأما البرآن الصحيح فجائز في العمد والخطأ على سواء إن لم يكن عن تقية ولا
مع
حياء مفرط على قول، ولا بأس من التوصل إلى ما لهم من حق على رأي آخر اشتراط كونهم ممن يجوز عليه أمره ورضاه إلا أن البرآن في الخطأ من نفس المال لا غيره و في العمد من دمه لا من المال إلا أن يشترطه من له الحجة فيه فيبرأ من القصاص (2) فقط ويرجع به إلى أخذ الدية فهو مما له والله أعلم. فلينظر في ذلك كله.
مسألة:
من قدر على منع قتل رجل فلم يمنعه
فيمن رأى رجلا (3)} يقتل رجلاً بغياً وعدواناً وهو يقدر على منعه من الظلم فلم يمنعه متعمداً لقتله أو غير مبال فيما يلزمه من منعه فقتله ذلك الرّجل
وأراد هذا التوبة.
ماذا يجب عليه أيلزمه القود (4) أم الدية أم تجزيه التوبة ويكون الدم
متعلقا
على القاتل؟.
(1) في أ، ب: ما.
(2) راجع تعريف مصطلح القصاص في هامش الجزء الثاني.
(3) سقط من: أ.
(4) راجع تعريف مصطلح القود في هامش الجزء الثاني.