تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٠

160

تمهيد قواعد الإيمان

في القود وأما من سمع أناساً على قتل رجل (1) يتواعدون وهو قادر على أن يخبره

فلم يفعل فقتل فليست من هذا الباب.

وإنما يجري الاختلاف في تضمينه وإلزامه الدية من حيث قيل: إن تلك المواعدة محتملة لأن تكون لا من المقطوع به فقد يجوز أن تكون أو لا تكون بخلاف مشاهدة الفعل مع وجود الدفع والقدرة عليه وعدم العذر منه في حال ما تجب الإغاثة في الأصل إلا بنفس المشاهدة والحضور.

فما كل قتل بظلم ولو كان القاتل معروفا بالظلم ولو كان المقتول لا تعلمه مستحقا للقتل بوجه فقد يجوز أن يخفى عليك ما ظهر لغيرك، ويجوز أن يقال: ما عليك منه شيء ولو زعم أنه مظلوم لأنه في هذا مدّع ومدعى عليه، وفي قول آخر ولو استغاث بك هو كذلك.

العبد

وفي هذا المقام لا بد من معرفة ما تقوم به الحجة من غيره لئلا يلزم نفسه أو غيره مالا يلزمه في رأي أو دين، فيكون بذلك من الهالكين، وإنما يجب

نصره إذا استغاث بالله والمسلمين ودعا الخصم إلى حكم الشرع فيما له وعليه. فإذا امتنع الخصم كان من المعتدين ووجب على كل قادر دفعه عنه ومنعه منه فإن قصر في ذلك كان من الآثمين وما سوى ذلك فيجوز الدفع فيه بغير قتال نظرا لمصالح المسلمين ومن علمته مظلوما بلا شك فكن لزوما مع القدرة ووجوب الدفع له من الناصرين، فإنما قلناه أولا في المحتملات لتكون عليه من المنتبهين، فإنه أصل كبير وشأنه في الحق خطير.

=

وقد تركت ما وراء هذا من التفسير بحسب الخصوص والعموم اللازم لمفهوم بقية المسائل كمسألة الطريق وغيرها ففي كل منهن مقال لقائل، وتفاصيل

مفتقرة (2) إلى نظر طائل، ليس هذا محلها فاعذر أيها السائل.

(1) في أ، ب امرئ.

(2) في أ: متفرقة.