الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦١في القتل والعاقلة والقسامة وأحكامها وما جاء في ذلك
مسألة:
القتل في السريرة والتصرف في الجثة
161
القسامة
وما تقول شيخنا إذا جاز لي قتل أحد في السريرة فقتلته وخشيت ظهوره علي فأوخذ (1) به كيف أصنع بإخفائه وستره بحيث لا يلزمني منه شيء وأكون سالما من تبعة تعميته فإن طرحته في دار قوم فلزمتهم دية أو في بلد فلزمتهم فيه أو دفنته أو غيبته في الأرض فصار حكمه غائباً فورث من مات من أقاربه وبقي له حكم الحي وهو ميت.
أعلي بأس بفعل شي من هذا؟. بين لنا ذلك بياناً شافياً مستوفياً.
الجواب:
الله أعلم. وأنا لا أدري وهذه قد أشكلت على الشيخ الصبحي () مع سعة علمه وصفاء ذهنه وقوة فكرته وتبحره في العلم وتبقره في الفهم فكيف بأهل الضعف والبلادة من أمثالنا والذي عندي أنه إن تركه بحاله فلزمت فيه قسامة
أو غيرها بحكم الظاهر فليس ذلك من فعله إذا لم يتعمد بذلك أحداً بعينه. وإن طرحه في الأرض دفيناً بحيث لا يعلم به أحداً إلا الله تعالى فعندي أنه غير مسئول بما ينتقل من بعد من تراثه ولا مخاطب (3) به لأنه ليس من فعله وإنما فعل هو أمراً أجازه الشرع له.
وقد فعل ذلك المسلمون (4) بأعرابي قتل بعض المسلمين على دينه بأمر الجبار
(1) في أ، ب: فأواخذ.
(2) راجع ترجمة الشيخ العلامة سعيد بن بشير الصبحي في هامش الجزء الثاني.
(3) في أ: يخاطب.
(4) إطلاق لفظ المسلمين في مواضع كهذه يقصد به الأباضية.