تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٣

في القتل والعاقلة والقسامة وأحكامها وما جاء في ذلك

163

أفيجوز (1) ﴿لي (2)﴾ أن أتعمد طرحه في منزل قوم أو في سكة محلة أو في مدينة أو مسفاة (3) من المسافي أو في نهر أو طريق أو في السوق أو في الجامع أو في صحراء من الصحارى ولا يلزمني شيء من قبله؟ وإن لزمهم شيء من الدية (4) أو شيء من التبعات أم لا؟.

الجواب (ه):

الله أعلم وأنا لا أدري بالمراد بالتعمد لطرحه في دار قوم ونحوه وقد مضى في الجواب ما دل على أخف الوجوه وأسلمها عاقبة من تغييبه ودفنه وكون ذلك من فعل المسلمين في مثله وكفى به وأسهل منه رميه في مسجد الجامع أو في السوق بحيث (6) لا يخفى على وارثه ولا تجب القسامة فيه ويندفع الضرر عن الجميع إن أمكن ذلك.

وحكمه في الطريق أو في القرية والصحارى القريبة من البلدان كله سواء في معنى وجوب القسامة فيه وإن تعمد لرميه حيث تجب القسامة فيه على الناس فيكون تولد القسامة منه حدثا آخر وجناية غير الأولى وأخاف أن يكون ضامنا أن لا يبعد من وجود الاختلاف فيه من غير نص يحضرني فيه إلا ما يروى من قضية امرأة اغتصبها ﴿رجل (7)﴾ في نفسها فقتلته ورمته في الطريق على عهد عمر بن الخطاب إن صح الحديث.

فيه وعسى

(8)

وأما إن قتله وهو داخل بيته وتركه على حاله فوجد قتيلا في بيته فليس له أن

(1) في أ: فيجوز. (2) سقط من: أ، ب.

(3) المسفاة كل بلد تسفيها الرياح من جهة الشرق ليس عليها حائل مثل جبل أو غيره وفي عمان جملة

بلدان تسمى بهذه التسمية.

(4) ي أ، ب: وإن لزمهم دية.

(5) في ب: قال.

(6) في ج: حيث.

(7) سقط من: ب.

(8) تقدمت ترجمته في هامش الجزء الأول.