الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٦٤164
تمهيد قواعد الإيمان
يقر بقتله مخافة أن يؤاخذ بقتله (1) فيلزمه القود فيه إلا على قول من يقول: إنه لا يلزمه شيء إذا كان القتيل في بيته لأنه في حكم الظاهر منتهك لحرمة البيت وهو حلال الدم ويؤيده الحديث فيمن رمى رجلا بمشقص لما نظر إلى والج بيته من الكوة فقال النبي صلى الله علية وسلم: «لو أصابه لأهدرت دمه (2)).
وفي حديث آخر: «كفى بالسيف شاهدا (3) ذكره ابن جعفر (4) وأحسب أنه مذهب عمر وهو قول حسن صحيح على قياده فلو أقر بقتله لم يلزمه شيء
(1) في أ، ب: به.
(2) لم أجده بهذا اللفظ وقد روى الشيخان وغيرهما في معناه عن أنس رضي الله عنه: أن رجلا اطلع من حجر في بعض حجر النبي صلى الله عليه وسلم فقام إليه بمشقص أو مشاقص وجعل يختله ليطعنه». وعن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: أن رجلا اطلع في حجر باب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم مدري يحك به رأسه فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو أعلم أنك تنظرني لطعنت به في عينيك قال رسول ول الله صلى الله عليه وسلم: إنما جعل الإذن من قبل البصر». وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال أبو القاسم: «لو أن امرأ اطلع عليك بغير إذن فحذفته بحصاة ففقأت عينه لم يكن عليك جناح». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الديات باب من اطلع في بيت قوم ففقؤا عينه فلا دية له (6/ 2530، رقم 6504)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الآداب باب تحريم النظر في بيت غيره (1699/ 3، رقم 2157)، وأبو داود في سننه كتاب الأدب أبواب النوم (343/ 4، رقم 5171)، والترمذي في سننه كتاب الاستئذان باب من اطلع في دار قوم بغير إذنهم (64/ 5، رقم 2708)، والإمام أحمد في مسنده (3/ 178، رقم 12853)، والإمام الشافعي في مسنده كتاب جراح العمد (2011)، وابن أبي شيبة في مصنفه (2987، رقم 36256)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الأشربة والحد فيها باب التعدي والاطلاع (338/ 8، رقم 17430). (3) وردت هذه العبارة في حديث سعد بن عبادة الذي رواه سلمة بن المحبق رضي الله عنه قال: قيل لأبي ثابت سعد بن عبادة حين نزلت آية الحدود وكان رجلا غيورا أرأيت لو أنك وجدت مع امرأتك رجلا أي شيء كنت تصنع قال: كنت ضاربهما بالسيف أنتظر حتى أجئ بأربعة إلى ما ذاك قد قضى حاجته وذهب أو أقول رأيت كذا وكذا أفتضربوني الحد ولا تقبلوا لي شهادة أبدا. قال: فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: كفى بالسيف شاهدا ثم قال: لا إني أخاف أن يتتابع في ذلك السكران والغيران».
6
وفي الباب عن أبي هريرة وعبادة بن الصامت رضي الله عنهما. أخرجه أبو داود في سننه كتاب الحدود باب في الرجم (144/ 4، رقم 4417)، وابن ماجه في سننه کتاب الحدود باب الرجل يجد مع امرأته رجلا (2/ 868، رقم 2606).
(4) تقدمت ترجمة العلامة أبي جابر محمد بن جعفر في هامش الجزء الثاني.