تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٦٦

166

مسألة:

تمهيد قواعد الإيمان

القسامة فيمن وجد قتيلا في قرية

قلت له: وإذا ادعى ولي المقتول أنه لا يعرف قاتله من أهل القرية أو البلد أو المحلة ولا يدري من قتله أصلا وإنما رماهم به أو سماهم قتلة ﴿له (1)﴾ لما وجده قتيلا في محلتهم أو بلدهم أو قريتهم فما يكون له من الحكم؟.

الجواب (2):

قال: قد قيل في مثله بالقسامة عليهم على ما للقسامة من الأحكام ويكلفهم الحاكم ذلك كما ألزمه (3) النبي صلى الله عليه وسلم أهل قباء (4) لما وجد مقبس مقتولا بها (ه).

(1) سقط من: ج. (2) زيادة من المحقق. (3) في ج: ألزم.

(4) قباء: قرية تبعد ميلين عن المدينة النبوية، والآن أصبحت حياً من أحيائها الجنوبية، وقد بني فيها النبي صلى الله عليه وسلم مسجدا عند مهاجره من مكة المكرمة وهو أول مسجد في الإسلام. (5) حديث القسامة ورد في أهل خيبر وليس في أهل قباء والقتيل هو عبد الله بن سهل أما مقبس هذا الذي ذكره المحقق الخليلي رحمه الله فلم أجد له ترجمة ولعله سبق قلم منه. والحديث في الصحيحين وغيرهما من رواية سهل بن أبي حثمة ورافع بن خديج رضي الله عنهما قالا: خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ثم إذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلا فدفنه. ثم أقبل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وحويصة بن مسعود وعبد الرحمن بن سهل وكان أصغر القوم فذهب عبد الرحمن ليتكلم قبل صاحبيه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: کبر الكبر في السن فصمت فتكلم صاحباه وتكلم معهما فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مقتل عبد الله بن سهل فقال لهم: أتحلفون خمسين يمينا فتستحقون صاحبكم أو قاتلكم قالوا: وكيف نحلف ولم نشهد قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا قالوا: وكيف نقبل أيمان قوم كفار فلما رأى ذلك رسول الله الله أعطى عقله». أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الأدب باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤال (5/ 2275، رقم 5791)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات باب القسامة (3 1291، رقم 1669)، والترمذي في سننه