الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٤174
الإقرار بالقتل دفاعا عن النفس
تمهيد قواعد الإيمان
مسألة:
وما قولك في رجل أقر بقتل رجل وادعى أنه أراد أن يدفعه عن نفسه لأن المقتول أراد أن يضرب هذا القاتل على رغمه.
هل يكون مدعيا عليه وعليه بينة بذلك؟ وهل يبطل القود عنه بقوله هذا وتلزمه الدية؟.
وإذا أخذه السلطان بالعقوبة وكان له مال قليل وأراد (1) ورثة المقتول الدية قبل أن تستوفي عقوبته وأراد السلطان أن يبقي له ماله يأكل منه إلى أن تنقضى عقوبته وقال الورثة نخاف أن لا يبقى له شيء من ماله ألهم الدية في الحال بعد انقضاء عقوبته؟. وزوجة المقتول لها الميراث (2) من دية زوجها {إذا كان (3) عمداً ميراث لها منه؟ وإن حكم للورثة بالدية واجتاحت ماله كله وبقي في الحبس فمن أين يُطعم أم يجوز إطلاقه إذا صار فقيراً؟ أنعم بالجواب.
الجواب:
لا
هو مدع لقتله دفاعاً عن نفسه فإن صح له ذلك بوجه وإلا حكم عليه بالقود أو الدية كحكم قاتل العمد (4)، فإذا أراد ورثة المقتول الدية من ماله فلهم ذلك وبطل القود وهم أولى بالمال.
والسلطان مخير في عقوبته إن شاء عاقبه وأطعمه من بيت المال إن كان لهم بيت مال وإن شاء عاقبه وترك له وقتاً يطلقه كل يوم بقدر السعي لقوته ثم
(1) في أ، ب: فأراد.
(2) في أ، ب: ميراث.
(3) سقط من: ب.
(4) في أ: حكم عليه بالقود أو الدية والدية كحكم قاتل قاتل العمد.