الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٨178
تمهيد قواعد الإيمان
طول الراجبة وعرضها فتزاد بحساب على قياس ذلك، وإن قصرت فينقص من ذلك إلا الثاقبة وما في حكمها فلا تزاد عن الثلث ولا تنقص.
وقيمة البعير في هذا كله مائة وعشرون درهماً، وقيل: مائة درهم ويحسن أن يكون الأول في العمد والثاني في الخطأ فإن فسدت اليد كلها وقصرت من هذه الضربة حتى لا تبلغ الفم للأكل والفرج للغسل فله دية اليد تامة وكذا إن ضاعت فلم تنفع لشيء فإن تلف المضروب من هذه الضربة فمات بعد ثلاثة أيام فلا قود فيه بل فيه الدية (1) تامة دية قتيل.
ودعوى المضروب أن الضربة من قدام اليد وخروجها من مؤخرها أو بالعكس لا فائدة منه له فإنها تقاس الضربة من الجانبين فتحسب ضربتين إذا
كانت نافذة في اللحم.
والسمحاق (2) أو الموضحة أو الهاشمة إن هشمت أو وضحت من الجانبين
وإن لم توضح أو لم تهشم من أحد الجانبين فيجب لها من أحد الجانبين ما بلغت إليه ومن الجانب الثاني ما انتهت إليه.
وعندي
أن المميز لذلك والعارف به قليل في زماننا هذا ولا سيما بعد ورم الجروح وزيادتها ومداواتها فالاطلاع على حقيقتها ودواخلها كأنه أعسر وفي مثل هذا يكون الصلح على ما جاز أولى لتعذر الأحكام وعدم الحكام بالعدل في الإسلام وربك أعلم فينظر في ذلك كله ثم لا يؤخذ ﴿منه (3)﴾ إلا بعدله.
(1) في ب زيادة بعد الدية: دية. (2) في أ، ب: أو السمحاق.
(3) سقط من: ج.