الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٧٩في الديات والأروش والجراحات والقصاص والقود
مسألة:
أخذ دية الجراح من مال الجارح دون علمه
179
وفي رجل جرح رجلا خطأ وعلى ولي المجروح دراهم للجارح لم يعلم بها الجارح أيجوز أن يعطي المجروح من هذه الدراهم أرش ﴿هذه (1)﴾ الجراحة (2) بغير إذن الجارح؟.
وإن كان لا يجوز إلا بإذنه يحتج عليه إن عليك أرش هذه الجراحة دما (3) وإن أبى كان جائز التسليم عنه علم الأداء أو لم يعلم أم ماذا ترى الحجة عليه؟ أوضح لنا المنهج (4) العدل مثابا إن شاء الله.
الجواب:
لا يجوز وعلى الجارح أن يسلم ما عليه فإن أبى رفع إلى حاكم المسلمين إن وجد (ه) وإلا فإلى (6) جماعة المسلمين إن وجدوا وهم يقيمون عليه الحجة، فإن امتنع عنها ظلماً جاز لهم أن يأمروا هذا الذي عليه يدفع حق المجروح من مال الجارح حكماً منه بذلك بعد الامتناع عما يصح عليه وذلك واسع للجماعة بلا خلاف نعلمه وخلاص لمن عليه الحق، وإبلاغ لحق المجروح.
فإن تعذر ذلك فلا نعلم وجهاً إلا أن يدفع له حقه فليس هي أول مظلمة في الأرض وليس لمن عليه حق أن يحتسب على من له ذلك فيو في عنه ديونه وضمانه
(1) سقط من: أ، ب.
(2) في أ: الجراحه.
(3) في أ: عليك أرش هذه الجراحة وإن دمي عليك وفي ب عليك أرش هذه الجراحة وأدما
عليك.
(4) في ج: النهج. (5) في أ، ب: وجدوا.
(6) في ج: إلى.