تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ١٨١

في الديات والأروش والجراحات والقصاص والقود

181

ما ترى على الزوج عليه (1) قصاص أم لا؟ وماذا عليه في هذا الضرب المؤثر؟. بين لنا ذلك جزاك الله خير الدارين إن شاء الله.

الجواب:

لا قصاص على الزوج لزوجته في مثل هذا وإنما يجب عليه الأرش حكم بذلك النبي صلى الله عليه وسلم (2) لما أنزل في ذلك قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ (3) الآية. والله أعلم.

دية اللحية

مسألة:

وما تقول في رجل تعدى على رجل وقبضه من لحيته وأخذ منها قدر عشرين شعرة نتفاً حتى جرى الدم من موضع الشعر.

ما ترى على الفاعل من الأرش؟ بيّن لنا ذلك.

الجواب:

لا أعلم في ذلك أرشاً محدوداً وإنما فيه سوم عدلين إلا أن لا ينبت إلى مضي الحول وأمكن قياس موضعه بالأجزاء من جملة اللحية فلها في الجملة الدية تامة ولما (4) نقص منها بقدره. والله أعلم.

(1) سقط من: أ، ب. (2) يروى في شأن ذلك. مرسلا عن الحسن وقتادة أن رجلا لطم امرأته فأتت تطلب القصاص فجعل النبي صلى الله عليه وسلم بينهما القصاص فأنزل الله تعالى: {وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ. ونزلت الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ. والحديث لم أجده متصلا. أخرجه أبو داود في المراسيل (221/ 1، رقم (274)، وابن أبي شيبة في مصنفه (411/ 5، رقم 27493)، والقرطبي في التفسير (11/ 250).

(3) النساء 34

(4) في ج: وما.