الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ١٨٦186
تمهيد قواعد الإيمان
وإن طلع للهالك وارث من بعد ما أنفق المبتلى الدية كلها أو بعضها على الفقراء أو (1) ذوي الجنس أيلزمه بعد ذلك للوارث شيء أم لا؟. تفضل شيخنا بالجواب يرحمك الله.
الجواب:
إن أنفذها في فقراء بلد الهالك فهو مما يؤمر به وإن أنفقها في فقراء غير أهل بلده جاز ذلك وأجزى سواء في سفر الحج أم غيره إذا أنفقها على من جازت له من الفقراء كما جاز. فإن ظهر له وارث من بعد ففي الأثر في مثل هذا ما دل أن الوارث مخير بين الأجر أو الغرم فأيهما اختار فهو له، وقيل: لا شيء له بعد ا تفريقها وإنفاذها فيما أمر الشرع به وأجازه فيه وكله من قول المسلمين إلا أن الأول أكثر ما فيها من قول. والله أعلم.
مسألة:
من أجار رجلا فلم يستطع حمايته من القتل
وفي رجل أخفر (2) رجلا فجاءه خصمه فقتلوه (3) أعني المخفر ولم يدركهم المخفر حال قتلهم له وهم قتلوه بغير حق.
فهل له أن يقتص عن صاحبه المقتول ممن قتله بعدما رحلوا إلى بلادهم أم لا؟. {أرأيت إن عاهد أنه لا يصيبه بأس فأصابه ولم يقدر يمنع عنه ذلك
أيكون ضامنا أم لا (4)؟.
(1) في ج: و.
(2) قال في القاموس المحيط: خفره أجاره ومنعه وآمنه والخفير: المجاور والمجير.
(3) في ب: وقتلوه.
(4) سقط من: ج.