الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٠200
تمهيد قواعد الإيمان
وأما إن مات بسبب غير ما أجبره أو ما يتولد منه كموت فجأة أو بألم عرض عليه من قبل الله فلا أبصر عليه ضمان النفس في هذا وإنما عليه أجرة الاستعمال ويكون حكمه كحكم بائع الحر إذا مات عند المشتري فلم يوجبوا عليه الدية فيه إذا لم يمت. وإن كان الحر المبيع مجبرا على ذلك ولم يحضرني في التفرقة بين ما جازت التقية فيه أو لم تجز شيء أعتمد عليه في هذا والمسألة المذكورة لا مما يجوز فيه التقية لفاعله المجبر بالبغي لمن قهره وإن جازت التقية فيها لذلك المخرج المجبر بالقهر بناء للمفعول فيهما فلا يبين لي في هذه (1) حجة تسقط الضمان عن ﴿من (2)﴾ على ذلك. والله أعلم.
دعوى ذهاب الشم نتيجة الضرب
جبره
مسألة:
وفيمن ضرب على أنفه أو رأسه فادعى هذا ذهاب الشم أيقبل قوله ويكون له الدية كاملة كانت الضربة لها أثر ادعى ذهاب شم منخريه جميعا أو أحدهما؟.
ذلك. تفضل بتصريح
الجواب:
لا أدري ما عند أصحابنا في هذا نصا {ولا (3) أراه يخرج إلا على معنى أن القول قوله فيه مع يمينه كما قالوا فيمن ادعى ضعف بصر إحدى عينيه من ضربة فيها أن يوضع له خطوط يبصرها بعينه الصحيحة في بعد حد ما يبلغ نظره ثم تعتبر عينه الأخرى فيحسب له قدر ما بينهما فالقول في ذلك قوله مع يمينه
هكذا قالوا.
(1) في أ، ب: هذا.
(2) سقط من: ج.
(3) سقط من: ج.