الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٤204
تمهيد قواعد الإيمان
وإن انقسمت الغرة إلى ثلاثة أنواع بين ذكر وأنثى ومشكل ﴿بل (1)﴾ إلى الستة الأنواع أيضاً لكون (2) الجنين مسلما أو ذميا فذلك من التفاريع المعتبرة فلا يعد به في الأصول ها هنا لأنه شيء آخر قائم بذاته ليس هو من هذه الدية في (3) شيء كما لم يعتد بالقول الآخر في أهل الذمة.
وإن كان أصلا في بابه لكن على تقديره فكأنه خارج أيضا عن معنى التعلق
بالدية الإسلامية إلى حكم آخر كالقيمة في العبيد.
وعلى قياده فتكون الدية في المسلمين (4) خاصة وما أحق المشرك بالعزل عن المقايسة بينه وبين أهل الإسلام بجامع بينهما لكن الأول أشهر ولم نتعرض لذكر ما يجب في القتل من قود أو غيره إذ ليس الغرض ها هنا إلا كشف الحجاب عما يتعلق بهذا الباب العجاب من نوع علم الشريعة المستطاب.
قيمة الدية بالدراهم
مسألة (5):
المسألة الثانية: ثبت عن رسول الله أنه قال الدية مائة من الإبل (6) وقد
(1) سقط من: ج.
(2) في ج: كون. (3) في ج: من.
(4) في ج زيادة بعد المسلمين من.
(5) زيادة من المحقق.
(6) هذه العبارة النبوية الشريفة وردت في كتاب النبي لأهل اليمن وقد بعثه مع عمرو بن حزم والحديث طويل وهو في الفرائض والسنن والديات ومما جاء فيه: «أن من اعتبط مؤمنا قتلا عن بينة فله قود إلا أن يرضى أولياء المقتول وإن في النفس الدية مائة من الإبل وفي الأنف الذي جدعه الدية وفي اللسان الدية وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الذكر الدية وفي الصلب الدية وفي العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وفي المأمومة ثلث الدية وفي الجائفة ثلث الدية