تمهيد قواعد الإيمان وتقييد شوارد مسائل الأحكام والأديان سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الثاني عشر

الجزء ١٢ · صفحة ٢٠٥

في الديات والأروش والجراحات والقصاص والقود

205

يوجد أيضاً في بعض آثار المسلمين أن الخليفة الثاني رضوان الله عليه قد ضرب

الدية على كل من نوع ما في يده أو يقدر عليه من الأصناف الخمسة الإبل والبقر

والغنم والذهب والفضة.

فقال:

هي

مائة من الإبل أو ضعفها من البقر أو ألفان من الغنم أو ألف دينار أو عشرة آلاف درهم وقدرها بعض المسلمين باثني عشر ألف درهم، وفي

قول ثالث: فهي بالنظر إلى قيمة الإبل في غلائها أو رخصها.

على أن في قول من حددها بما في رأيه من مبلغ الدراهم أو الذهب لم نجد من صرح فيها بزيادة تضعيف لعمد على خطأ كما لا نعلم لهم قولا بالتساوي بينهما في الأسنان اللهم إلا أن يخرج في الأول على قياد رأي من قاله بالنظر إلى قيمة الإبل فلا بد أن يخرج بينهما البون في القيمة فليعتبر.

وعلى هذا فلو قال باثني عشر ألف درهم في العمد وعشرة آلاف في الخطأ لكان في القياس سديدا، وقد خرجنا عن حد المقصود فلنرجع إلى ما نحن بصدده من بيان قسمتها على الأسنان ﴿فهي (1)﴾:

و في المنقلة خمس عشرة من الإبل وفي كل إصبع من الأصابع من اليد والرجل عشر من الإبل وفي السن خمس من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل وإن الرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار». أخرجه الدارمي في سننه كتاب الديات باب كم الدية من الإبل (2/ 253، رقم 2365) والنسائي في السنن الكبرى كتاب القسامة باب المواضح (245/ 4، رقم 7058)، والحاكم في المستدرك (552/ 1، رقم 1447)، وابن حبان في صحيحه كتاب التاريخ باب كتب النبي صلى الله عليه و سلم (501/ 14، رقم (6559، وابن الجارود في المنتقى (57/ 8، رقم 4853) والبيهقي في السنن الكبرى كتاب الزكاة باب كيف فرض الصدقة (89/ 4، رقم 7047).

(1) سقط من: ب.