الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٢222
تمهيد قواعد الإيمان
الجواب:
لا يجوز له قطعاً لأن فيه إرهابا لعدوهم وإزهاقا لمعاندهم وتعظيما لشوكتهم ذلك مذلة للحق وأهله وتقوية للباطل وأهله ومن أعان ظالما ولو
وفي جميع
بمدة دواة حشر في زمرته فكيف بمن (1) كان من جنوده وأهل نصرته.
فدع ذلك إلى غيره واستعذ (2) بالله من ضيره ولا تتخذ منهم وليا ولا نصيرا فما هم إلا نقمة تخشى بلا نفع (3) دين يرجى إلا لمن نفر عنهم أبدا وما كنت متخذ المضلين عضدا.
وكن في الحال قريباً للأبرار وبائناً عن الأشرار في هذه الدار خوفا من ربك الجبار إذ قال: {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوافَتَمَسَّكُمُ النَّارُ (4). وأما من كان على ذلك مقهوراً ولأمر كان به معذوراً فإنه كان للأوابين غفوراً سبحانه وتعالى.
مسألة:
حد الحماية الموجب لأخذ الزكاة
الآثار مشحونة بأن الجباية على غير الحماية حرام من أفعال الجبابرة، وقد تقرر أن من رأيته مضيعا لفرض فواجب عليك الإنكار عليه فما بال من علمت منه أنه لا يخرج الزكاة الواجبة عليه لا يحل (5) لك جبره على إخراجها وقبضها منه وصرفها في مصارفها حتى يكون إماما مستوليا (6) على المصر كله حاميا له
(1) في أ: لمن. (2) في أ، ب: واستعن.
(3) في أ، ب: دفع.
(4) هود
113
(5) في الأصل: يحمل.
(6) في أ: مستويا.