الجزء الثاني عشر
الجزء ١٢ · صفحة ٢٢٩في الإمامة وأحكامها وولاة الأئمة وحكام العدل وبيع بيت المال للإمام
الجواب:
229
الله أعلم. وفي الظاهر أن هذا حكم من عمر عليهم بالقتل (1) إذا ضيعوا أمر الإمامة وتركوا القيام بأمور الإسلام لعلمه بأنهم الحجة في ذلك وفيهم من هو أهله وهم قادرون عليه لغير عذر يصح لهم في ذلك.
وكان هذا الأمير المجاهد في الله شديداً في الحق جريئا في أمور السياسة بصيرا فحكمه في هذه السياسة العظيمة كقتله المنافق الذي لم يرض بحكم رسول الله
(2)
والقصة شهيرة (2) وقد كانت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكر عليه ومن بلغت همته إلى ذلك والنبي بالمحل الأدنى منه فلم يستأمره فيه ولم يكن منه
إلا عدم الرضا في حكم واحد.
الله
(1) في ب: حكم عليهم من عمر بالقتل. (2) لم أجد في شيء من الروايات أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل ذلك التعيس الذي لم يرض بحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمة المغانم بل ورد صريحا طلب عمر الإذن من رسول الله صلى الله عليه وسلملقتل الرجل ورفض الرسول صلى الله عليه وسلم لمطلب عمر والحديث شهير وهو حديث ذي الخويصرة المزعوم والمنسوب زورا وبهتانا إلى أهل الحق والاستقامة. وهذا لفظه عند مسلم من رواية جابر بن عبد رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله الالعاب الجعرانة منصرفه من حنين وفي ثوب بلال فضة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقبض منها يعطي الناس فقال يا محمد اعدل قال: ويلك ومن يعدل إذا لم أكن أعدل لقد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق فقال: معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية». وفي الباب عن أبي سعيد وأبي بكرة وأبي برزة وابن عمر رضي الله عنهم. أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب الخمس باب ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين (1143/ 3، رقم 2969)، والإمام مسلم في صحيحه كتاب الزكاة باب ذكر الخوارج وصفاتهم (2/ 740، رقم 1062)، وابن ماجه في سننه في الإيمان وفضائل الصحابة باب في ذكر الخوارج (1/ 61، رقم (172) والإمام أحمد في مسنده (56/ 3، رقم 11554)، والنسائي في السنن الكبرى كتاب فضائل القرآن باب من قال في القرآن بغير علم (5/ 31، رقم 8087)، وابن حبان في صحيحه كتاب السير باب الغنائم وقسمتها (11/ 148، رقم 4819)، والبيهقي في السنن الكبرى كتاب قتال أهل البغي باب ما جاء في قتال أهل البغي والخوارج (171/ 8، رقم 16479)،